محمد بيومي مهران

46

الإمامة وأهل البيت

عليك ، ما كنت تنسبه ، قلت : للبخل ، قال : فتبخل الله علينا ، قلت : فما هو قال : حبنا أهل البيت ( 1 ) . وروى أبو زهرة رواية أخرى : عن عيسى بن عبد الله القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( الصادق ) فقال له ، يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس ؟ قال نعم ، قال : لا تقس ، فإن أول من قاس إبليس ، حين قال : خلقتني من نار ، وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنورية النار ، لعرف فضل ما بين النورين ، وصفا أحدهما ( 2 ) . 9 - الإمام الباقر وقريش : روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة أن الإمام أبا جعفر محمدا الباقر قال : " يا فلان ، لقد لقينا من ظلم قريش إيانا ، وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ما لقينا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قبض وقد أخبرنا : أنا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش ، حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها قريش واحدا بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ، ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود ، حتى قتل " . " فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غدر به وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق ، حتى طعن من خنجر في جنبه ، ونهب عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ، فوادع معاوية ، وحقن دمه ، ودم أهل بيته ، وهم قليل حق قليل " . " ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ، ثم غدروا به وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم وقتلوه ، ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ،

--> ( 1 ) أبو زهرة : الإمام الصادق ص 291 - 292 ، مسند الإمام أحمد 1 / 11 - 13 . ( 2 ) أبو زهرة : الإمام الصادق ص 291 .